الشيخ رحيم القاسمي
210
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
العسقلاني وجواب الفقيه الأوحد ، السيد صدرالدين العاملي النجفي الاصفهاني : « أجاب عنهما الأستاذ المؤيد من عند الله بالسداد ، جامع فنون الفضائل وحاوي صنوف الفواضل ، مجدّد المذهب في أوّل المائة الرابعة عشر ورأس المائة الثالثة عشر ، والمحيي آثار الأئمة الاثني عشر ، والعقل الحادي عشر ، صاحب المنقبتين وحاوي الفضيلتين ، الشيخ عبد الحسين المحلاتي النجفي ثمّ الاصفهاني ، بأبيات قد غيرت قافيتها في الجملة ، خروجاً عن تكلّف مراعاة الموافقة من جميع الجهات ؛ حذراً عن الوقوع في معرض توهم المجاوبة التعننية والممارات المخاصمية ، كما صرّح بذلك في مجموعته عند اثباتها . فلعمري إنّ ذلك الحذر منه لا يكون إلّا من شدّة محافظته علي النفس وعدم خروجه عن حائط الاحتياط مهما أمكن ، وذلك من فضل الله تعالى عليه . مع أنّ من كان مطلعاً علي حال هذا العجب العجاب ، من كثرة اشتغاله بالعلم ومذاكرته وما برزت منه من المصنفات العديدة في الفقه والأصول والرسائل المهذبة في الفروع والأصول والمؤلفات البديعة في المعقول والمنقول ، يعجب من انّه في أي زمان أنشد هذه الأبيات وغيرها من الأشعار العربية والفارسية التي قلّ ما يوجد مثلها في دواوين المهرة فضلًا عن غيرهم » . « 1 » ووصفه أيضاً في كتابه ختام الغرر بالأستاد الاستناد والحبر العماد ، برهان المحقّقين ، فخر الملّة والدين ، حاوي الفضيلتين وصاحب المنقبتين ، الشيخ عبد الحسين ، الذي كلّت الألسن عن توصيفه ، وعجزت المهرة في كيفية تصنيفه وتأليفه . وقال في باب الأوليات من كتابه : « ثمّ لا يخفى على الناظر أنّ الاطلاع على أمثال هذه الأوليات يحتاج إلي مزيد اطلاع علي السير وتتبّع التواريخ . . . وذلك شأن الماهر الكامل المتبحّر في الفنون ، المطّلع علي خفايا الفوائد في زوايا المقاصد . والذي في عصرنا هذا من أهل هذا الجولان ، ومن سابقي الرهان في ذاك الميدان ، هو الأستاد الاستناد دام
--> ( 1 ) . ختام الغرر ص 150 .